السيد علي البهبهاني
3
مقالات حول مباحث الألفاظ
توضيح ذلك ان المسائل المختلفة لا تندرج تحت فن واحد ما لم يجمعها جامع واحد ترجع اليه مختلفاتها والصالح لذلك عندهم اشتراكها في العروض على موضوع واحد فجعلوه ميزانا له وادرجوا المسائل الراجعة إلى موضوع واحد تحت فن واحد وقالوا تمايز العلوم بتمايز الموضوعات وحيث إن الموضوع قسمان أولى معروض للمحمول بلا واسطة وثانوي معروض له بواسطة فصاعدا واعتباره على الوجه الأول مستلزم لصيرورة كل مسئلة فنا مستقلا باعتبار اختلاف المسائل في الموضوعات الأولية وعلى الوجه الثاني أو الأعم لا يكون ضابطا لاستلزام جواز اخذ الفنون الأدبية الباحثة عن أحوال اللفظ فنا واحدا لرجوع جميع مباحثها اليه ولو بوسائط واخذ كل منها فنا مستقلا باعتبار ان الموضوع في كل منها عنوان مغاير للعنوان الآخر فان بعضها باحث عن المعرب والمبنى وبعضها عن الصحيح والمعتل وبعضها عن الفصيح والبليغ وهكذا واخذ كل مسئلة فنا باعتبار مغايرة موضوع كل منها لموضوع الأخرى اعتبروه أعم من الأول وأخص من الثاني فخصوه بمعروض العوارض الذاتية وقالوا موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية وفسروها بالعارض بلا واسطة أو بواسطة امر مساو فالمسائل العارضة على موضوع واحد عروضا ذاتيا تندرج تحت فن واحد دون العوارض الغريبة وهي ما يعرض الشيء بواسطة امر أعم أو أخص كشف الحال انهم قسموا العوارض إلى أربعة أقسام ما يعرض الشئ بلا واسطة وما يعرضه بواسطة امر مساو أو أعم أو أخص وسموا القسمين الأولين بالعوارض الذاتية لاختصاصهما بالذات والأخيرين بالغريبة والغرض من الواسطة الواسطة في العروض لا في الثبوت ولذا حصروا الواسطة في